أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
60
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
عوّدوا مهرى الذي عوّدته فضحك وقال قولوا له : إنّا عوّدناه الذي عوّدته دفعناه إلى أوّل من يلقانا وهربنا ، وهو زيد بن مهلهل بن [ زيد بن ] منهب « 1 » طائىّ ، وإنما سمى زيد الخيل لكثرة خيله لأنه لم يكن لأحد من قومه ولا لكثير من العرب إلّا الفرس والفرسان ، وكانت لزيد خيل كثيرة ، فالتي ذكر منها في شعره ستة : الهطّال ، والكميت ، والورد ، والكامل ، وذؤول « 2 » / ، ولا حق . ويكنى زيد أبا مكنف ويجوز في شعره التقييد والإطلاق وهذا لا يكون إلا في بعض ضروب الكامل وفي بعض الرمل وفي المتقارب . مثال التقييد والإطلاق في الكامل : أبنىّ « 3 » لا تظلم بمكّة * لا الصغير ولا الكبيرا ومثاله في الرمل : يا بنى الصبداء ومثاله في المتقارب : وتهوى « 4 » كجندلة المنجنيق * يرمى بها السور يوم القتال فهذه الأمثلة كلها يجوز فيها التقييد والإطلاق . قال أبو علي ( 1 / 14 ، 13 ) الحوجاء الحاجة .
--> ( 1 ) هو . . . . . مهلهل بن زيد ( الإصابة 2941 والاستيعاب 1 / 563 وخ 2 / 448 ) أو يزيد ( غ 16 / 46 والعيني 1 / 346 ) بن منهب بن عبد رضا [ بن أفصى . الإصابة ] بن المحلس بن ثور بن عدىّ بن كنانة بن مالك بن نائل بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن جلهمة وهو طيّئ . ( 2 ) كذا في الاقتضاب 437 وفي الأغانى من حيث أخذ الرجلان 16 / 46 و 47 دؤول ولم أر أحدا يكون ضبط الاسم ولا ذكره أصحاب كتب في الخيل ولا رأيت في المعاجم شيئا يفيد في ذلك . ( 3 ) البيت من كلمة لسبيعة بنت الأحبّ تقولها لولده خالد في 15 بيتا قال ابن هشام ( السيرة 16 ، 1 / 27 ) يوقف على قوافيها لا تعرب . أقول ولا يمشى الاطلاق في كثير من أبيات الكلمة لاختلاف حركة القوافي . وقول البكري صحيح لو أنشد البيت مفردا . ( 4 ) من كلمة طويلة جدا لاميّة ابن أبي عائذ الهذلي ( أشعار هذيل 1 / 195 ) وبعضها في خ 1 / 419 - 421 . وقوله تهوى الصواب يهوى وفي الأشعار يمرّ .